ابن الجوزي

264

كتاب ذم الهوى

الملكة جاءت تسأل عنك . فلما رآها شهق شهقة فمات . قال : فأسقط في يديها . فقالت : أمّا هذا فقد فاتني ، فهل له من قريب ؟ قيل : أخوه رجل فقير . فقالت : إني أتزوجك حبا لحبّ أخيك . قال : فتزوّجته فولدت له سبعة أبناء « 1 » . أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، ومحمد بن ناصر ، قالا : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثني محمد بن المرزبان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن موسى بن داود ، عن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : كان راهب يتعبّد في صومعته ، فأشرف منها فرأى امرأة ففتن بها ، فأخرج رجله من الصومعة لينزل إليها ، فلما أخرج رجله نزلت عليه العصمة وأدركته السعادة ، فقال : يا نفس : رجل خرجت من الصومعة لتعصي اللّه تعود إليها وتكون معي في صومعتي ؟ واللّه لا كان هذا أبدا . قال : فتركها معلقة خارج الصومعة تسقط عليها الثلوج والأمطار ، وتصيبها الشمس والرياح ، حتى تقطّعت وتناثرت وسقطت . فشكر اللّه ذلك من فعله ، وأنزل في بعض الكتب : « وذو الرّجل » يمدحه بذلك . أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن علي السواق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا أحمد بن حرب ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو عمران الجوني قال : كان لحّام بني إسرائيل لا يورع عن

--> ( 1 ) في المطبوع : سبعة أنبياء ، ولعل الصواب ما أثبت .